عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

24

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ شك و نفاق و هم معتب بن قشير و عبد اللَّه بن ابىّ و اصحابه : ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً اى - يعدنا محمد فتح قصور بالشام و فارس و احدنا لا يستطيع ان يجاوز رحله هذا و اللَّه الغرور اى - الباطل ، و قيل : قال رجل من المنافقين لرجل من المؤمنين : ما مع محمد إلا أكلة رأس و لو كانوا لحما لالتهمهم ابو سفيان . وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ اى - من المنافقين و هم اوس قبطى و اصحابه : يا أَهْلَ يَثْرِبَ - يثرب ، اسم ارض المدينة فى جانب منها . و فى بعض الاخبار انّ النّبي ( ص ) نهى ان تسمّى المدينة يثرب و قال هى طابة كانّه كره هذه اللفظ . لا مُقامَ لَكُمْ قراءة العامّة بفتح الميم ، اى - لا مكان لكم تنزلون و تقيمون فيه و قرأ حفص بضم الميم و هو المصدر ، اى - لا اقامة لكم . فَارْجِعُوا الى منازلكم عن اتّباع محمد ( ص ) ؛ و قيل : فارجعوا عن القتال الى مساكنكم . وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ اى - خالية ضايعه و هى ممّا يلى العدوّ و تخشى عليها السراق ، و قيل : إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ اى - معورة للسراق غير حصينة . يقال : اعورت بيوت القوم اذ ذهبوا عنه و اعور الفارس اذا بدا منه موضع خلل للضّرب و الطّعن و تقول عور المكان يعور عورا و بيت عور و بيوت عورة و عورة اى - ذات عورة و العورة كلّ ما خيف عليه او كره انكشافه . و قرئ فى الشواذّ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ بكسر الواو اى - قصيرة الجدران يسهل دخول السراق عليها فكذّبهم اللَّه عزّ و جلّ فقال : وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ ، اى - هى حصينة و ما هى بعورة ، و قيل : زعموا انّ بها عدوّا من جملة العسكر فبعث رسول اللَّه ( ص ) فلم يجد بها عدوّا . إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً اى - ما يريدون بهذا القول الا فرارا من القتال ثم اخبر اللَّه سبحانه عن الغيب الذى هو سوء نيّات الّذين قالوا إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ فقال و لو دخل العدوّ